الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
صفحة 1 من اصل 1•
الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة المترجم
بين يديك أخي الكريم النسخة العربيّة لـ(طرق الحفظ في موريتانيا) ، والتي سبق وأن طرحت في ملتقى أهل الحديث على الشبكة بعنوان (طرق الحفظ عند الشناقطة) ولكن بنسختها الانجليزيّة. وقد رأيت إلحاح بعض الأعضاء على إيجاد نص عربي لها. فقمت –بعد توفيق الله- بترجمتها ترجمة متواضعة ، بذلت جهدي في إيصال المعنى والمضمون بقدر ما بدا لي. أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه وأن يجزي كاتبها ومترجمها ومن ساهم فيها وناشرها خير الجزاء. والشكر موصول لأخي مصلح الذي أراد أن يساعدني في التدقيق النحوي والإملائي ولكن يبدو أنّه مشغول هذه الأيّام حيث أنّي راسلته فلم يردّ لي جوابا لاحرمه الله الأجر.
طرق الحفظ في موريتانيا
أبو عمر عبدالعزيز
نحمد الله ونستعينه ونستغفره ، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى من اقتفى أثره إلى يوم الدين وبعد:
كان العالم النحوي الكبير الشيخ: محمد سالم العدود الشنقيطي حاضرا في أحد المؤتمرات الدولية للتشريع في القاهرة. وبعد الاجتماع ذهب برفق أحد العلماء المصريين لتناول وجبة العشاء وتبادل الحديث سويّا.
وأثناء تناول طعام العشاء البسيط ، جرّ الحديث بعضه ليكون الكلام حول الاختلافات المتنوّعة بين دولة موريتانيا الفقيرة الواقعة في وسط الصحراء وبين مصر الحديثة المتحظّرة.
تناول الشيخان طرق الدراسة الشرعية في كلتا الدولتين. ثم سأل الشيخ المصري الشيخ الشنقيطي -من باب الدعابة-: منهم الأغزر علما ، أهم العلماء المصريون أم الموريتانيّون؟ فردّ عليه الشيخ الشنقيطي: علماؤكم أعلم في النهار وعلماؤنا أعلم في الليل.
ثم أردف قائلا: بما أنّ موريتانيا تقع في وسط الصحراء حيث من شبه المستحيل جلب الكتب إليها ، اعتمد الموريتانيون بشكل كبير على حفظ كلّ شيء فيما يخصّ الدراسة والتعلّم. فإنّك لن ترى عندما تزور قرية (محضارة) -المكرّسة لطلب العلم- تلك المكاتب الضخمة. ولهذا السبب تجد في كثير من الكتب العربيّة تقسيم أساليب التعلّم إلى قسمين:
أولا: التنقيح والمطالعة وهو أسلوب التبحّر في قراءة الكتب بعد ظبط العلوم الأساسية وإتقانها. وهذه هي الطريقة الأكثر والأشهر في العالم الإسلامي. فتجد طلاب العلم في مصر والشام والحجاز بل ربما أبعد من ذلك كالهند واندنوسيا يسلكون هذا المنهج.
ثانيا: الحفظ والإتقان ، وهي الطريقة الأقل شيوعا ، وتكثر في موريتانيا ومالي والسنغال ومعظم الشمال الأفريقي. ولكلتا الطريقتين سلبيات وإيجابيات ولنبدأ بمنهج المطالعة والتنقيح وننظر.
الإيجابيّات
¨ يطّلع الطالب على كثير من الآراء والأقوال لأي مسألة.
¨ يستطيع الطالب بحث المسائل المعقّدة والنظر في أقوال وأدلّة العلماء المتقدّمين.
¨ تربط الطالب بعلماء السلف.
السلبيّات
¨ لن يتعلّم الطالب بمجرّد قراءة الكتب فقط دون تعب وبذل جهد.
¨ يقع بسبب اعتماده على الكتب في أخطاء كثبرة.
¨ بما أنّ توفّر الكتب يشعر الطالب أو العالم بالأمان حيث يمكنه المراجعة والبحث متى شاء ، تجده لايظبط المسائل. وأحيانا يفهم المسائل بشكل غير صحيح.
¨ حظور الكتب يضعّف همة الطالب في الحفظ. ولذلك يصنّف أصحاب هذه الطريقة بأنّهم من علماء النهار. حيث لا يستطيعون أن يحلوا المسائل ويناقشوها في الليل إذ حلّ الظلام ، لكونهم لن يستطيعوا القراءة.
¨ تضعف الذاكرة لقلّة الاعتماد على الحفظ ، فيأخذ حفظ الأساسيّات كالقرآن والسنّة وقتا أطول من المطلوب.
أمّا طريقة الحفظ والأتقان:
الإيجابيات
¨ تمكّن الطالب من التركيز على العلوم الأساسيّة في كتب صغيرة الحجم.
¨ تتيح للإنسان تعليم الآخرين في أي زمان وأيّ مكان ، لأنّه لن يحتاج للمراجعة والبحث.
¨ تمنح الطالب وقتا أكبر للتركيز على علم معيّن ، وتعينه على ظبطه.
¨ تحفظ الكثير من الوقت الذي يضيع في المراجعة ، وذلك لرسوخ المعلومات في الذاكرة.
السلبيّات
¨ تشعر الطالب بالضجر والملل.
¨ تقوّت على الطالب الكثير من العوم نظرا لتركيزه على كتب محدّده.
¨ قلّما تجد الطلّاب يستمرّون على هذه الطريقة لصعوبتها.
والمنج المثالي هو أن تجمع بين الطريقتين لتخرج بأكبر قدر من الفائدة. وهنا سؤال: كيف تحفظ؟ سأضع بين يديكم الآن أهم النقاط في طريقة الحفظ عند الموريتانيين. وقبل ذلك أنبّه إلى أنّ طرق الحفظ عندهم تنقسم إلى ثلاثة اقسام:
1. حفظ القرآن.
2. حفظ النصوص.
3. المراجعة الجماعيّة.
بما أنّ طريقة الحفظ بشكل عام واحدة فسأذكرها في قسم واحد.
البداية
¨ الحفظ سهل ، ولكنّ الصعوبة تكمن في المراجعة.
¨ إجعل هدفك هو أن تنحت النص في ذاكرتك سواء كان قرآنا أم غيره. وذلك يعني أنّ تتمكّن من الحفظ لدرجة أنّ يصبح من السهولة بمكان استذكار ما قد حفظته.
¨ يكون الحفظ في موريتانيا وشمال افريقيا من لوحة خشبية تشبه الكتاب. ولا أدري لماذا يكون الحفظ من هذه اللوحة أسرع من غيره ، كالحفظ من الكتب والدفاتر؟ فهل هو بسبب ألوانها المريحة؟ الله أعلم.
¨ حاول أن تكتب ما تريد حفظه في ورقة داكنة اللون ثم أسندها على شيء مرتفع أو علّقها بالحائط. وإن كتبت النّص فذلك يسهّل الحفظ.
¨ لتكن معك سبحة إذا جئت تحفظ لكي تعدّ التكرار. وقد يرى بعض العلماء أنّ السبحة بدعة. ولكنّي لا أرى بها بأسها بما أنّ المقام هنا ليس تعبّدي كذكر لله ونحوه ، بل هي تستخدم كأداة للعد لا غير. وإن أردت الحيطه فأحضر أيّ أداة أخرى تستخدم للعد.
وبعد أن تحظر اللوحة أو الورقة ذات اللون الداكن والقلم والسبحة ، أصبح كل شيئ جاهز ، فماهي الطريقة؟
1. أكتب الصفحة المراد حفظها على اللوحة أو الورقة. وإذا كنت تريد حفظ نص كالأربعين النووريّة ، أو متن في الفقه ، أو في النّحو ، فعليك بحفظ حديث واحد ، أو أربعة أسطر من المتن فقط يوميّا. وإن كان النص من القرآن فعليك بقراءته بعد كتابته على شخص آخر تحاشيا لوجود أخطاء.
2. إقرأ النص بصوت مرتفع وأنت مركّز النظر على الورقة أو اللوحة. ثم كرر القراءة حتى تتمكّن من إعادتها بدون النّظر إليها.
3. بعد حفظ النّص ، قم بتكراره 300 مرّة مستخدما السبحة للعدّ ، أمّا إذا كان من القرآن فكرّره 500 مرّة. ربّما تظنّ أن هناك خطأ مطبعي عندما تقرأ العدد 500 ولكنّي أقول: بأننا في موريتانيا نعيد تكرار الوجه الواحد من القرآن خمس مائة مرّة. وبإمكانك تقليل عدد مرات التكرار بالنسبة للقرآن إلى 150 مرّة ، ولكنّك ستقضي وقتا أطول في المراجعة. أتذكّر عندما حفظت ((لاميّة الأفعال)) في الصرف ، كنت أكرّر البيت الواحد 500 مرّة لدرجة أني صرت أحلمها في منامي.
4. قم بقراءة النص من حين لآخر من نفس الصفحة أو اللوحة ، لتتأكد بأنّك لم تنس شيئا.
5. لا تظغط على نفسك ، بل إن شئت جزّء النص إلى أجزاء تساعدك في عمليّة الحفظ. مثلا: كرّر مائة مرّة ثم خذ فترة استراحة ، ثم عاود من جديد حتّى تصل إلى 300 مرّة وهكذا. من خلال تجربتي الشخصيّة أقول: بأنه سيستغرق منك التكرار 3 ساعات كاملة ، وأمّا الوجه الواحد من القرآن إذا كرّرته 500 مرّة فسيستغرق 4 ساعات ونصف بقراءة متوسّطة السرعة.
6. يجب عليك أن ترتاح بعد عمليّة التكرار ، وبهذا تكون قد أنهيت ماعليك فعله في ذلك اليوم.
7. إعمل في اليوم الثاني كما عملت في اليوم الأوّل تماما ، وبعد أن تنتهي قم بمراجعة ما حفظته في اليوم الأوّل 150 مرّة من حفظك.
8. مرة أخرى ، إعمل في اليوم الثالث كماعملت في اليوم الثاني مع زيادة مراجعة ماحفظته في اليوم الأوّل وكرّره من 50 إلى 75 مرّة.
9. إفعل في اليوم الرابع نفس الشيء ولكن قلّل من تكرار ما حفظته في اليوم الأوّل ليصبح 10 مرّات فقط.
ربّما بدا لك الأمر شاقّا ولكن رويدك ، سترتاح كثيرا لأنّك لن تحتاج إلى كثير مراجعة ، لكون ماحفظته قد رسخ في ذاكرتك. وأنصحك بقراءة ما حفظته من أوّل يوم إلى ما وصلت إليه 5 مرّات ليكون حفظك متّصلا ببعضه.
ماذا بعد؟
بعد حفظ المطلوب يأتي الآن دور الشرح ، حيث أنّ الطالب يذهب إلى الشيخ ليفهم ماحفظ. وبعد ما يأتي من عنده عليه أن يبدأ يكتابة الشرح خلف اللوحة ، أو في ورقة أخرى بأسلوبه الخاصّ ثمّ يحفظه بنفس الأسلوب.
في اليوم الثاني يعيد الطالب تكرار الأسطر المشروحة غيبا 150 مرّة ، ثم يقوم بقراءة الشرح الذي صاغه لنفسه وكأنّه يشرح لشخص آخر. بعد مرور أسبوعين سيخرج الطالب بالنتائج التالية:
في اليوم الأوّل: يكرّر النص 300 مرّة.
في اليوم الثاني: يكرّر نصّا جديدا 300 مرّة + مراجعة نص اليوم الأوّل 150 مرّة + تكرار الشرح 15 مرّة.
في اليوم الثالث: يكرّر نصّا جديدا 300 مرّة + مراجعة نص اليوم الثاني150 مرّة + مراجعة نص اليوم الأوّل 75 مرّة + تكرار شرح نص اليوم الأوّل 15 مرّة + تكرار شرح نص اليوم الثاني 8 مرّات.
في اليوم الرابع: 300 + 150 + 75 + 10 + شرح نصوص الأيّأم الماضيه وفق النّظام السابق.
في اليوم الخامس: يقوم الطالب بمراجعة كلّ ما حفظه من نصوص وشروح عدّة مرّات ليتّصل الحفظ. وبهذه الطريقة يكون حفظك قويّا بإذن الله. بقي أن أنبّه إلى أنّه ليس شرطا أن تسير وفق هذه التعليمات تماما ، بل بإمكان كل طالب زيادة أو تقليل عدد مرّات التكرار على الوجه الذي يلائم قدراته لكي يخرج بفائدة.
لا أنسى بأنّ المراجعة الجماعية وسيلة جيّدة للحفظ. وسأذكر لكم كيف كنّا نطبّقها نحن في موريتانيا. لقد كنّا نجتمع بمجموعة من الطلبة الذين يدرسون نفس الكتاب. وعادة ما يبدأ أكبرنا سنّا بتسميع ماحفظه ثم شرحه بأسلوبه الخاص. ويفعل الطالب الذي بجانبه مثل مافعل وهكذا حتى ننتهي جميعا. وإليك بعض الفوائد التي تجنيها من هذه الطريقة:
¨ تستمع للشرح 6 أو 7 مرّات ، أو بعدد الطلاب المتواجدين.
¨ ربّما فاتك شيء فنبّهك عليه زميلك ، وربّما فهمت نقطة خاطئة فصحّحها لك.
¨ تتجرّأ على الخطابة والتحدّت بحظور جمع من الناس.
تكون المذاكرة الجماعية بشكل يومي ، أو في بعض الأيّام على حسب الحاجة. ولا تستغرق الفترة التي يأخذهاكل طالب من المجموعة إلّا 15 دقيقة بالكثير يقرأ فيها الدرس ويشرحه. وقد انتشرت هذه الطريقة عندنا بعد أن صمّم طلّاب العلم الجادّون على تطبيقها. ويكون الشرح وفهم المعاني على يد شيخ ، أو عن طريق الأشرطة المسجّلة للشيوخ الذين قاموا بشرح الكتاب. وقد يجتمع الطلّاب الذين هم في نفس المرحلة ليتدارسوا فيما بينهم.
هذا المنهج يساعدك في إتقان العلوم وحفظها. ويجب عليك أن تعلم بأنّ الغاية والهدف هو معرفة وفهم النص المكتوب فقط دون شيء آخر. وهذه طريقة الحفظ التي منّ الله بها علي. وأنا على يقين بأنّ في موريتانيا العديد من الطرق المختلفه فيما بينها اختلافا بسيطا. هذا ، والله أعلم.
اسأل الله أن ينفع بما كتبت ، وأن يكون هناك من يطّبق ماذكرت ولو جزء يسير. ولا تنسونا من صالح الدعاء.
انتهى
وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
كلمة المترجم
بين يديك أخي الكريم النسخة العربيّة لـ(طرق الحفظ في موريتانيا) ، والتي سبق وأن طرحت في ملتقى أهل الحديث على الشبكة بعنوان (طرق الحفظ عند الشناقطة) ولكن بنسختها الانجليزيّة. وقد رأيت إلحاح بعض الأعضاء على إيجاد نص عربي لها. فقمت –بعد توفيق الله- بترجمتها ترجمة متواضعة ، بذلت جهدي في إيصال المعنى والمضمون بقدر ما بدا لي. أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه وأن يجزي كاتبها ومترجمها ومن ساهم فيها وناشرها خير الجزاء. والشكر موصول لأخي مصلح الذي أراد أن يساعدني في التدقيق النحوي والإملائي ولكن يبدو أنّه مشغول هذه الأيّام حيث أنّي راسلته فلم يردّ لي جوابا لاحرمه الله الأجر.
طرق الحفظ في موريتانيا
أبو عمر عبدالعزيز
نحمد الله ونستعينه ونستغفره ، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى من اقتفى أثره إلى يوم الدين وبعد:
كان العالم النحوي الكبير الشيخ: محمد سالم العدود الشنقيطي حاضرا في أحد المؤتمرات الدولية للتشريع في القاهرة. وبعد الاجتماع ذهب برفق أحد العلماء المصريين لتناول وجبة العشاء وتبادل الحديث سويّا.
وأثناء تناول طعام العشاء البسيط ، جرّ الحديث بعضه ليكون الكلام حول الاختلافات المتنوّعة بين دولة موريتانيا الفقيرة الواقعة في وسط الصحراء وبين مصر الحديثة المتحظّرة.
تناول الشيخان طرق الدراسة الشرعية في كلتا الدولتين. ثم سأل الشيخ المصري الشيخ الشنقيطي -من باب الدعابة-: منهم الأغزر علما ، أهم العلماء المصريون أم الموريتانيّون؟ فردّ عليه الشيخ الشنقيطي: علماؤكم أعلم في النهار وعلماؤنا أعلم في الليل.
ثم أردف قائلا: بما أنّ موريتانيا تقع في وسط الصحراء حيث من شبه المستحيل جلب الكتب إليها ، اعتمد الموريتانيون بشكل كبير على حفظ كلّ شيء فيما يخصّ الدراسة والتعلّم. فإنّك لن ترى عندما تزور قرية (محضارة) -المكرّسة لطلب العلم- تلك المكاتب الضخمة. ولهذا السبب تجد في كثير من الكتب العربيّة تقسيم أساليب التعلّم إلى قسمين:
أولا: التنقيح والمطالعة وهو أسلوب التبحّر في قراءة الكتب بعد ظبط العلوم الأساسية وإتقانها. وهذه هي الطريقة الأكثر والأشهر في العالم الإسلامي. فتجد طلاب العلم في مصر والشام والحجاز بل ربما أبعد من ذلك كالهند واندنوسيا يسلكون هذا المنهج.
ثانيا: الحفظ والإتقان ، وهي الطريقة الأقل شيوعا ، وتكثر في موريتانيا ومالي والسنغال ومعظم الشمال الأفريقي. ولكلتا الطريقتين سلبيات وإيجابيات ولنبدأ بمنهج المطالعة والتنقيح وننظر.
الإيجابيّات
¨ يطّلع الطالب على كثير من الآراء والأقوال لأي مسألة.
¨ يستطيع الطالب بحث المسائل المعقّدة والنظر في أقوال وأدلّة العلماء المتقدّمين.
¨ تربط الطالب بعلماء السلف.
السلبيّات
¨ لن يتعلّم الطالب بمجرّد قراءة الكتب فقط دون تعب وبذل جهد.
¨ يقع بسبب اعتماده على الكتب في أخطاء كثبرة.
¨ بما أنّ توفّر الكتب يشعر الطالب أو العالم بالأمان حيث يمكنه المراجعة والبحث متى شاء ، تجده لايظبط المسائل. وأحيانا يفهم المسائل بشكل غير صحيح.
¨ حظور الكتب يضعّف همة الطالب في الحفظ. ولذلك يصنّف أصحاب هذه الطريقة بأنّهم من علماء النهار. حيث لا يستطيعون أن يحلوا المسائل ويناقشوها في الليل إذ حلّ الظلام ، لكونهم لن يستطيعوا القراءة.
¨ تضعف الذاكرة لقلّة الاعتماد على الحفظ ، فيأخذ حفظ الأساسيّات كالقرآن والسنّة وقتا أطول من المطلوب.
أمّا طريقة الحفظ والأتقان:
الإيجابيات
¨ تمكّن الطالب من التركيز على العلوم الأساسيّة في كتب صغيرة الحجم.
¨ تتيح للإنسان تعليم الآخرين في أي زمان وأيّ مكان ، لأنّه لن يحتاج للمراجعة والبحث.
¨ تمنح الطالب وقتا أكبر للتركيز على علم معيّن ، وتعينه على ظبطه.
¨ تحفظ الكثير من الوقت الذي يضيع في المراجعة ، وذلك لرسوخ المعلومات في الذاكرة.
السلبيّات
¨ تشعر الطالب بالضجر والملل.
¨ تقوّت على الطالب الكثير من العوم نظرا لتركيزه على كتب محدّده.
¨ قلّما تجد الطلّاب يستمرّون على هذه الطريقة لصعوبتها.
والمنج المثالي هو أن تجمع بين الطريقتين لتخرج بأكبر قدر من الفائدة. وهنا سؤال: كيف تحفظ؟ سأضع بين يديكم الآن أهم النقاط في طريقة الحفظ عند الموريتانيين. وقبل ذلك أنبّه إلى أنّ طرق الحفظ عندهم تنقسم إلى ثلاثة اقسام:
1. حفظ القرآن.
2. حفظ النصوص.
3. المراجعة الجماعيّة.
بما أنّ طريقة الحفظ بشكل عام واحدة فسأذكرها في قسم واحد.
البداية
¨ الحفظ سهل ، ولكنّ الصعوبة تكمن في المراجعة.
¨ إجعل هدفك هو أن تنحت النص في ذاكرتك سواء كان قرآنا أم غيره. وذلك يعني أنّ تتمكّن من الحفظ لدرجة أنّ يصبح من السهولة بمكان استذكار ما قد حفظته.
¨ يكون الحفظ في موريتانيا وشمال افريقيا من لوحة خشبية تشبه الكتاب. ولا أدري لماذا يكون الحفظ من هذه اللوحة أسرع من غيره ، كالحفظ من الكتب والدفاتر؟ فهل هو بسبب ألوانها المريحة؟ الله أعلم.
¨ حاول أن تكتب ما تريد حفظه في ورقة داكنة اللون ثم أسندها على شيء مرتفع أو علّقها بالحائط. وإن كتبت النّص فذلك يسهّل الحفظ.
¨ لتكن معك سبحة إذا جئت تحفظ لكي تعدّ التكرار. وقد يرى بعض العلماء أنّ السبحة بدعة. ولكنّي لا أرى بها بأسها بما أنّ المقام هنا ليس تعبّدي كذكر لله ونحوه ، بل هي تستخدم كأداة للعد لا غير. وإن أردت الحيطه فأحضر أيّ أداة أخرى تستخدم للعد.
وبعد أن تحظر اللوحة أو الورقة ذات اللون الداكن والقلم والسبحة ، أصبح كل شيئ جاهز ، فماهي الطريقة؟
1. أكتب الصفحة المراد حفظها على اللوحة أو الورقة. وإذا كنت تريد حفظ نص كالأربعين النووريّة ، أو متن في الفقه ، أو في النّحو ، فعليك بحفظ حديث واحد ، أو أربعة أسطر من المتن فقط يوميّا. وإن كان النص من القرآن فعليك بقراءته بعد كتابته على شخص آخر تحاشيا لوجود أخطاء.
2. إقرأ النص بصوت مرتفع وأنت مركّز النظر على الورقة أو اللوحة. ثم كرر القراءة حتى تتمكّن من إعادتها بدون النّظر إليها.
3. بعد حفظ النّص ، قم بتكراره 300 مرّة مستخدما السبحة للعدّ ، أمّا إذا كان من القرآن فكرّره 500 مرّة. ربّما تظنّ أن هناك خطأ مطبعي عندما تقرأ العدد 500 ولكنّي أقول: بأننا في موريتانيا نعيد تكرار الوجه الواحد من القرآن خمس مائة مرّة. وبإمكانك تقليل عدد مرات التكرار بالنسبة للقرآن إلى 150 مرّة ، ولكنّك ستقضي وقتا أطول في المراجعة. أتذكّر عندما حفظت ((لاميّة الأفعال)) في الصرف ، كنت أكرّر البيت الواحد 500 مرّة لدرجة أني صرت أحلمها في منامي.
4. قم بقراءة النص من حين لآخر من نفس الصفحة أو اللوحة ، لتتأكد بأنّك لم تنس شيئا.
5. لا تظغط على نفسك ، بل إن شئت جزّء النص إلى أجزاء تساعدك في عمليّة الحفظ. مثلا: كرّر مائة مرّة ثم خذ فترة استراحة ، ثم عاود من جديد حتّى تصل إلى 300 مرّة وهكذا. من خلال تجربتي الشخصيّة أقول: بأنه سيستغرق منك التكرار 3 ساعات كاملة ، وأمّا الوجه الواحد من القرآن إذا كرّرته 500 مرّة فسيستغرق 4 ساعات ونصف بقراءة متوسّطة السرعة.
6. يجب عليك أن ترتاح بعد عمليّة التكرار ، وبهذا تكون قد أنهيت ماعليك فعله في ذلك اليوم.
7. إعمل في اليوم الثاني كما عملت في اليوم الأوّل تماما ، وبعد أن تنتهي قم بمراجعة ما حفظته في اليوم الأوّل 150 مرّة من حفظك.
8. مرة أخرى ، إعمل في اليوم الثالث كماعملت في اليوم الثاني مع زيادة مراجعة ماحفظته في اليوم الأوّل وكرّره من 50 إلى 75 مرّة.
9. إفعل في اليوم الرابع نفس الشيء ولكن قلّل من تكرار ما حفظته في اليوم الأوّل ليصبح 10 مرّات فقط.
ربّما بدا لك الأمر شاقّا ولكن رويدك ، سترتاح كثيرا لأنّك لن تحتاج إلى كثير مراجعة ، لكون ماحفظته قد رسخ في ذاكرتك. وأنصحك بقراءة ما حفظته من أوّل يوم إلى ما وصلت إليه 5 مرّات ليكون حفظك متّصلا ببعضه.
ماذا بعد؟
بعد حفظ المطلوب يأتي الآن دور الشرح ، حيث أنّ الطالب يذهب إلى الشيخ ليفهم ماحفظ. وبعد ما يأتي من عنده عليه أن يبدأ يكتابة الشرح خلف اللوحة ، أو في ورقة أخرى بأسلوبه الخاصّ ثمّ يحفظه بنفس الأسلوب.
في اليوم الثاني يعيد الطالب تكرار الأسطر المشروحة غيبا 150 مرّة ، ثم يقوم بقراءة الشرح الذي صاغه لنفسه وكأنّه يشرح لشخص آخر. بعد مرور أسبوعين سيخرج الطالب بالنتائج التالية:
في اليوم الأوّل: يكرّر النص 300 مرّة.
في اليوم الثاني: يكرّر نصّا جديدا 300 مرّة + مراجعة نص اليوم الأوّل 150 مرّة + تكرار الشرح 15 مرّة.
في اليوم الثالث: يكرّر نصّا جديدا 300 مرّة + مراجعة نص اليوم الثاني150 مرّة + مراجعة نص اليوم الأوّل 75 مرّة + تكرار شرح نص اليوم الأوّل 15 مرّة + تكرار شرح نص اليوم الثاني 8 مرّات.
في اليوم الرابع: 300 + 150 + 75 + 10 + شرح نصوص الأيّأم الماضيه وفق النّظام السابق.
في اليوم الخامس: يقوم الطالب بمراجعة كلّ ما حفظه من نصوص وشروح عدّة مرّات ليتّصل الحفظ. وبهذه الطريقة يكون حفظك قويّا بإذن الله. بقي أن أنبّه إلى أنّه ليس شرطا أن تسير وفق هذه التعليمات تماما ، بل بإمكان كل طالب زيادة أو تقليل عدد مرّات التكرار على الوجه الذي يلائم قدراته لكي يخرج بفائدة.
لا أنسى بأنّ المراجعة الجماعية وسيلة جيّدة للحفظ. وسأذكر لكم كيف كنّا نطبّقها نحن في موريتانيا. لقد كنّا نجتمع بمجموعة من الطلبة الذين يدرسون نفس الكتاب. وعادة ما يبدأ أكبرنا سنّا بتسميع ماحفظه ثم شرحه بأسلوبه الخاص. ويفعل الطالب الذي بجانبه مثل مافعل وهكذا حتى ننتهي جميعا. وإليك بعض الفوائد التي تجنيها من هذه الطريقة:
¨ تستمع للشرح 6 أو 7 مرّات ، أو بعدد الطلاب المتواجدين.
¨ ربّما فاتك شيء فنبّهك عليه زميلك ، وربّما فهمت نقطة خاطئة فصحّحها لك.
¨ تتجرّأ على الخطابة والتحدّت بحظور جمع من الناس.
تكون المذاكرة الجماعية بشكل يومي ، أو في بعض الأيّام على حسب الحاجة. ولا تستغرق الفترة التي يأخذهاكل طالب من المجموعة إلّا 15 دقيقة بالكثير يقرأ فيها الدرس ويشرحه. وقد انتشرت هذه الطريقة عندنا بعد أن صمّم طلّاب العلم الجادّون على تطبيقها. ويكون الشرح وفهم المعاني على يد شيخ ، أو عن طريق الأشرطة المسجّلة للشيوخ الذين قاموا بشرح الكتاب. وقد يجتمع الطلّاب الذين هم في نفس المرحلة ليتدارسوا فيما بينهم.
هذا المنهج يساعدك في إتقان العلوم وحفظها. ويجب عليك أن تعلم بأنّ الغاية والهدف هو معرفة وفهم النص المكتوب فقط دون شيء آخر. وهذه طريقة الحفظ التي منّ الله بها علي. وأنا على يقين بأنّ في موريتانيا العديد من الطرق المختلفه فيما بينها اختلافا بسيطا. هذا ، والله أعلم.
اسأل الله أن ينفع بما كتبت ، وأن يكون هناك من يطّبق ماذكرت ولو جزء يسير. ولا تنسونا من صالح الدعاء.
انتهى
وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
عدل سابقا من قبل عبدالله بن عيسى في الأربعاء 02 أبريل 2008, 7:12 am عدل 3 مرات
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
بــارك الله فيك ,
بالنسبـة للحفظ نلاحظ أنّ هنالك عنصراً رئيساً تم التطـرق إليـه فيما سبـق ,
هو عنصـر " التكــرار "
ولعلّ الذاكرة مثلهـا مثل أي عضلـة في جسم الإنسـان ,
تقوى بالتدريب والممـارسة وتضعف بالخمـول والجمـود ,
وأذكر مقولـة ً لأحدهـم قال فيهـا :
" بدأت أحفـظ وقلبي ( يريد بذلك حفظـــه )
شعـب من الشعوب ( أي شعب الوادي وهو الطريق الضيّـق ) ,
حتى أصبـح قلبـي كبطـــن الوادي , لدرجـة أنّي حفظــت
قصيدة - لا أذكر اسمها - من مائتين بيـت في ليلةٍ واحدة "
نسأل الله أن يوفقـنا لكل خير , وأ ن يجعل تدريبـنا لذاكراتنا فيمـا
يحبّـه ويرضـاه .
بالنسبـة للحفظ نلاحظ أنّ هنالك عنصراً رئيساً تم التطـرق إليـه فيما سبـق ,
هو عنصـر " التكــرار "
ولعلّ الذاكرة مثلهـا مثل أي عضلـة في جسم الإنسـان ,
تقوى بالتدريب والممـارسة وتضعف بالخمـول والجمـود ,
وأذكر مقولـة ً لأحدهـم قال فيهـا :
" بدأت أحفـظ وقلبي ( يريد بذلك حفظـــه )
شعـب من الشعوب ( أي شعب الوادي وهو الطريق الضيّـق ) ,
حتى أصبـح قلبـي كبطـــن الوادي , لدرجـة أنّي حفظــت
قصيدة - لا أذكر اسمها - من مائتين بيـت في ليلةٍ واحدة "
نسأل الله أن يوفقـنا لكل خير , وأ ن يجعل تدريبـنا لذاكراتنا فيمـا
يحبّـه ويرضـاه .
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
أحسنت أخي قديمك نديمك ، ومن أقوى ما يزيد قدرة الذاكرة وطاقتها ، هو حفظ القرآن الكريم ، وهذا ملحوظ جدّا عند الطلّاب ، فتجد الطلّاب المشتركين في حلقات تحفيظ القرآن هم الأكثر فهما واستيعابا وحفظا. وأعتقد أن هذا البرنامج المذكور أعلاه يستحيل تطبيقه اليوم ، فقد ضعفت الهمم ، وتشتّت الاهتمامات. ولكنّ قراءته تبعث الحماس. ولا شكّ أن تطبيق ربعه مفيد جدا جدا.
حيّاك الله يا أخ فهد.
حيّاك الله يا أخ فهد.
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
جزاك الله خيرا على جهدك في ترجمتها وأتحاف زوار المنتدى بهذه المعلومات وفقك الله
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
كان جاري في سكن الجامعة زمااااااااان العلامة المشهو / محمد الحسن الددو الشنقيطي وللأسف لم أستفد من علمه الغزير بالشكل الذي أتمناه اليوم ولازلت أذكر أن أول تعارف بيننا جلس لحوالي نصف ساعة يذكر لي أبيات تحوي مفردة فيفا وماذكره العلماء والأدباء عن فيفا وغيرها الكثير من المعلومات
وقال بأنه تلقى علمه على يد والدته
وقال بأنه تلقى علمه على يد والدته
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
حيّاكم الله جميعا
سبحان الله ، كان جارك يا محمّد جبل من جبال العلم في هذا الزّمان.
هل تستطيع الاتصال به الآن؟
سبحان الله ، كان جارك يا محمّد جبل من جبال العلم في هذا الزّمان.
هل تستطيع الاتصال به الآن؟
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
للأسف لاأستطيع فهو الآن يشغل منصب هام في الشؤون الإسلامية في بلده وقد تم اعتقاله قبل فتره في حادثة الانقلاب التي جرت بموريتانيا وهو شخص لم يزده علمه إلا تواضعا فقد كان بحرا من العلم في القرآن وعلومه وتفسيره وفي الحديث وأسانيده وفي اللغة بكافة فنونها وفي علم المنطق بل في كل العلوم وكانت دروسه تستمر حتى قرب الفجر في الصالة المجاورة لغرفتي لكن للأسف كانت فترة لم نعي أهميتها وهي رسالة لشباب وجيل اليوم بأن يستفيدوا من الفرص في كل المجالات .
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
هل تصدّقون أنّ حديث (إنّما الأعمال بالنيّات) لا زال سنده ممتدّا من النبي -عليه الصلاة والسلام- حتى اليوم ، وأشهر رجاله في زماننا هو الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي الذي أخذه عن أبيه عن جدّه. ويذكر أنّ خال الشيخ محمد هو العلّامة محمد المختار الشنقيطي إمام المدينة اليوم. ولا عجب أن تكون أمّه عالمة فهي أخت الشيخ محمد المختار الذي أوتي من العلم مالم أره مع غيره.
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
كنت أسمع بحفظ الشناقطه وكيف بلغ المبالغ العجيبة
ولكن لم تتهيأ لي فرصة أن أبحث عن ذلك الحفظ وكيف سار به أهله واشتهروا به وذاعخبرهم في البلاد .
والحمدلله أن تهيأت لي الآن تلك الأمنية .
فأتوقع أننا إذا شددنا العزم أخذنا بالتكرار خمس مرات ثم يزورنا الصداع والملل
وهذا يدل على هذا الزمن الذي ألف أهله الراحة وسهولة تلقي العلم .
وأي شخص استمع لأحد علماء شنقيط يدرك تلك الحقيقة من سرد الكلام والنصوص والاستشهادات بلا تردد أو تلكؤ وهذا ينبي على طريقة حفظهم وتثتهمم من ذلك الحفظ إلى أن صاروا أئمة في حفظ النصوص والأسانيد الطويلة ..
شكر الله مسعاك .
ولكن لم تتهيأ لي فرصة أن أبحث عن ذلك الحفظ وكيف سار به أهله واشتهروا به وذاعخبرهم في البلاد .
والحمدلله أن تهيأت لي الآن تلك الأمنية .
فأتوقع أننا إذا شددنا العزم أخذنا بالتكرار خمس مرات ثم يزورنا الصداع والملل
وهذا يدل على هذا الزمن الذي ألف أهله الراحة وسهولة تلقي العلم .
وأي شخص استمع لأحد علماء شنقيط يدرك تلك الحقيقة من سرد الكلام والنصوص والاستشهادات بلا تردد أو تلكؤ وهذا ينبي على طريقة حفظهم وتثتهمم من ذلك الحفظ إلى أن صاروا أئمة في حفظ النصوص والأسانيد الطويلة ..
شكر الله مسعاك .
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
بعض الأسر سبحان الله وما شاء الله تجد أن خاصية الحفظ موجودة فيهم أكثر من غيرهم . وبما أن العديد من الأعضاء معلمين فلاحظوا أن المبدع في الرياضيات يكون مبدع في القواعد يكون مبدع في القواعد ويصعب عليه حفظ القران والنصوص الطويلة وهذا ليس على إطلاقه بينما سريع الحفظ تجد لديه صعوبة في الرياضيلت والنحو إلا أنه يحفظ كل مافي الكتاب غيبا ولو وضعت له تدريب من خارج الكتاب سيجد صعوبه في حله .
وقد صادفت في إحدى المدارس قبل أسابيع طالب ليس من المتفوقين ألقى في الطابور قصيدة الفراعنه (ناقتي يا ناقتي )كاملة غيبا وبنفس سرعة الفراعنة بعد مضي أقل من أسبوع من إلقاء الفراعنه لها وسألت عن الطالب فقالوا بأنه من المتفوقين في مواد الحفظ ويجد صعوبة في مادتي القواعد والرياضيات وهو في الصف الخامس . فطلبت أن يوجه ملكة الحفظ إلى مافيه الفائدة كالقرآن والأحاديث .
وقد صادفت في إحدى المدارس قبل أسابيع طالب ليس من المتفوقين ألقى في الطابور قصيدة الفراعنه (ناقتي يا ناقتي )كاملة غيبا وبنفس سرعة الفراعنة بعد مضي أقل من أسبوع من إلقاء الفراعنه لها وسألت عن الطالب فقالوا بأنه من المتفوقين في مواد الحفظ ويجد صعوبة في مادتي القواعد والرياضيات وهو في الصف الخامس . فطلبت أن يوجه ملكة الحفظ إلى مافيه الفائدة كالقرآن والأحاديث .
عدل سابقا من قبل محمد جبران الفيفي في الخميس 03 أبريل 2008, 11:42 am عدل 1 مرات
رد: الحفظ عند الشناقطة ، عجب من العجب!
والله أنّك صادق يا محمد ، التفصيل الذي ذكرته موجود عندي تماما ، ولم أنتبه له إلا الآن.














