
|
| | التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . | |
| |
| كاتب الموضوع | رسالة |
|---|
قديمك نديمك مشرف


سجّل في : 28 مارس 2008 عدد المساهمات : 445
 | موضوع: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الأحد 08 يونيو 2008, 8:25 pm | |
| السـلام عليكم ورحمـة الله وبركـاته , أسعـــــد الله أوقـاتكم بكل خير , القضيّـة المطروحـة للنقـاش هي : التديّــن بين الإفـراط والتفريـط . لن أضـع محاوراً للموضوع وإنمـا أريده نقاشاً عاماً , أخشـى أن أضـع محاوراً فلا يشـارك البعض , ولكــــن شارك ولو بـرأي أو عبارة أو تأييد أو سؤال أو توضيح أو ما تــراه مناسباً , فالهــدف الأساسي " الاستفـادة والإفـادة " , والطريق الموصل لها " احتسـاب الأجر من الله تعالى " . والله الهـــادي إلى سواء السبيـل . |
|  | | قديمك نديمك مشرف


سجّل في : 28 مارس 2008 عدد المساهمات : 445
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الأربعاء 11 يونيو 2008, 10:16 pm | |
| حقيقــةً الموضوع كبيـر , أتذكــر وأنا أكتب كلام أبا أسامــة حينما قال : موضوع متشعب ربما أن القراءة عنه أفضل من النقاش حوله . ولكــن سأبدأ من أحــد جوانب العنـوان , وهو الاستقامـة أو التديـن , وسأتكلـم عن جانبٍ معيّـن في هذا الجانب , << كثرة الجوانب تأكيد على تشعب الموضوع وهو عن : عوائـــق الاستقامـة , فأقول وبالله التوفيـق : من خلال بحثـي في الانترنت أو لنقـل " قوقل " وجـدت نقلاً كتابياً لشريـطٍ للشيخ محمد الدويش , بعنـوان : عوائق الاستـقامـة , وقد ذكـر عدة أسباب وذلك من خلال استبانـة تمّ توزيعها , سأذكــــر العناوين الرئيسة لهذهِ الأسباب ومن ثمّ أدلي بدلـوي فيـها , - التعلّـق بالشهـوات : هنالك حلول رئيسـة لهذا العائق , يجب الاتجـاه إليها أولاً , ثمّ إذا لم تستطــاع هذهِ الحلول يتم الانتقـال لما يليـها من حلول , لأنّ كل شيءٍ تشتهيـه النفس من الحرام , ففي الحلال ما يغني عنـه بحمد الله وفضلـه . ثم إذا لم تستطـاع الحلول الرئيسـة وأتينـا ننظر إلى هذا الأمـر وجدنا أنّـه يأتي في سياقـه الطبيعي من ناحيـة وجوده لا من ناحيـة فعله , إذ أنّ الإنسـان تتوفر فيه الغريزة الشهوانيّـة , وبالتالي يبحـث , ومن ثمّ يتعلّق ومن ثمّ ... إلـخ . في وجهــة نظري أنّ المحـور المؤثر في هذهِ النقطـة هو " التوبـة والمجاهـدة " , فما دام أنّ هذهِ النقطـة موجودة فالأمر في إطـار السيطرة بإذن الله تعالى , ومتى ما تمّ افتقادها فهنا تكمـن المشكلة الحقيقيـة . في الحديث الشريف " كل ابـن آدم خطاء , وخير الخطائين التوابون " قال الله تعـالى ( والذيـن جاهـدوا فينا لنهدينـهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين ) . - الجليـــس : أثـره واضح وما قيل في أثره أوضح من أن يوضّـح , فمتـى ما توفـر الجليس المستقيـم فسيتوفـر عنصر رئيس من عناصر البيئـة المساعـدة للاستقـامة , والعكــس بالعكــس . - عـدم تصـوّر خطـورة الأمـر : نقطــة أعتبرها فعّـالة في هذهِ العوائق , فعــدم تصوّر خطورة التفريـط , وأنّـه قد يؤدي بالشخـص إلى سوء الخاتمـة والعياذ بالله , أو بالتدرّج حتـى يتم الوصول إلى أمـورٍ لا يحمـد عقباهـا , عــدم تصوّر ذلك يؤدي إلى عدم الاستقامـة . - الفهــم الخاطئ للوسطيّـة : ممّـا أذكره في هذه النقطـة أنّ أحد المشائخ ذكـر أنّـه قال قصـة مضحكـة لمجموعـة من الشباب , فقـال أحدهـم : شيخ وينكّـت ! , أيضـاً في هذا الجانب يجب التأكيـد على أنّ الاستقـامة لا تعني التساهل في المعاصي , فالاستقــامة هي طريق الوسط , وهي ما كـان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابـه . ثقــل التكاليف : أنقــل في هذهِ النقطـة كلاماً جميلاً للشيـخ قال فيه ( فنقول لهم: نعم إن هذه التكاليف قد تكون ثقيلة في البداية ولا بد منها لأنها ضريبة الالتزام، قال الله تعالى : ] أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ [ 214 ][ سورة البقرة , فهي ضريبة لسلوك درب السعادة، وضريبة للحصول على طريق الجنة، فإن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات، وثمن لابد أن يدفعه الشاب، لكنه إذا قام بهذه التكاليف ؛ سرعان ما ينسى هذه المشقة ؛ فتصبح لذة وسعادة يجدها المرء في طاعة الله سبحانه وتعالى ) . يبـدو أنني تطرقــت إلى جانب التفريــط , من ناحيـة أسبابه المساعــدة , بقـي هنالك جانب الإفــراط , ولعلنا بمــن يأتـي لنا بأسبابـه أو أي شيءٍ عنـه , حتـى يكون هنالك تكـامل في الطـرح بالنسبـة للموضوع . والله الهـادي إلى سواء السبيـل . |
|  | | الزلالي عضو مميز

سجّل في : 31 مارس 2008 عدد المساهمات : 386
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الخميس 12 يونيو 2008, 5:30 am | |
| بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وبعد
من ناحية العوائق وما يدور في فلكها فأنا دائما أقول أن المشكلة في ضعف الا سلام عموما لا الاستقامة فقط هو أخذها عادة لا عبادة
أتيقن يقين تاما لو سئل شخص لماذا أنت مسلم_فضلا عن مستقيم_؟!!!!!!!!! وأجاب إجابة كافية لوجته مسلما حقا بكل ما تعنيه كلمة مسلم
أما الشائع والسائر والله المستعان تجد الاجابة غالبا لفظا (أطيع الله...) والحق لو كان كذلك لوجب عليه الطاعة الحقة وهي فعل جميع ما أمر الله به قدر المستطاع وترك جميع ما نهى الله عنه مطلقا
وهذا هو حقا معنى قوله صلى الله عليه وسلم((قل آمنت بالله ثم استقم))
أخي القارئ إن كانت مفهوم الاستقامة لديك موضة أو تجديد أو عادة سبقت إليها فنصيحتي دعها لأنك ستتركها قريبا أما إن كان إقبالك عليها لله وخوفا من الله ورغبة فيما أعده الله وأنت مقتنع بذلك في داخلك فأقبل ووالله حينها ستجد ما قاله السلف نحن في سعادة لو علم بها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف
وعندها تكون الاستقامة نابعة من القلب كعبادة لله لا عوائق ولا مشاكل غير الابتلاء فهو شرط لحصول أي نتيجة في الدنيا والجنة من باب أولى وهذا ما نص عليه القرآن ((الم*أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون*ولقد فتنا الذين من قبلهم...الأية))
عزيزي القارئ أتيقن ما يدور في خلدك لذلك فكر بعقلك لا بعاطفتك فالأمر جد خطير ...؟ |
|  | | رأيي صواب يحتمل الخطأ مشرف

سجّل في : 01 أبريل 2008 عدد المساهمات : 141 الموقع : m.alfife@gmail.com
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . السبت 14 يونيو 2008, 7:56 am | |
| بسم الله
يبدو أن الموضوع يترنح بين العوائق للاستقامة وبين التفريط ولكن الأمر لازال في إطاره _ وأقصد بإطاره إطار الاستقامة والتدين .
وبما أن قديمك نديمك طرح قضية العوائق فأقول :
عوائق التدين والاستقامة متعددة ومتشعبة وقد تفضلتم بذكر بعضها وهناك الكثير كما بينه الشيخ الدويش وغيره .
ولكن سأنطلق هنا من منطلق آية عظيمة وضعت ضابطا لابتعاد الانسان من الفواحش والذنوب قال الله تعالى {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }العنكبوت45
فالصلاة هي عمود الدين ودورها كبير في مسيرة حياة العبد فهي من تصلح له أمر دينه ودنياه وهي التي ظلّ النبي صلى الله عليه وسلم يرددها على لسانه حتى خرجت روحه الطاهرة . عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه : الصلاة وما ملكت أيمانكم فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه * ( صحيح ) _ الارواء 238/7 : فقه السيرة 501 .
فالصلاة هي محور عظيم ، مَن أقامها فقد تمسك بخير شعائر الإسلام ومنها ستبدأ أعماله بتوفيق الله وبفضل الصلاة نحو الأفضل خاصة أن الإنسان يسأل ربه أن يهديه للسراط المستقيم في كل ركعة . ولب الصلاة هو الخشوع الذي به تتسامى الروح وترتفع عن أسباب الدنيا ومفازاتها التي إن استفرغ الإنسان فيها وقته جردته من تذكر الأخرة والتي هي حصان زيغ الإنسان بإذن الله
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، |
|  | | الامبراطور مشرف


سجّل في : 01 أبريل 2008 عدد المساهمات : 736 المزاج : رااااايق
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الثلاثاء 17 يونيو 2008, 7:54 am | |
| بسم الله الرحمن الرحيم بين الافراط والتفريط الأصل في الإنسان أن يكون ملتزماً بدين الله وشرعه قال تعالى: ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ))، والعبادة المذكورة في الآية مجملة تحتاج إلى بيان، وقد حصل البيان بالسنة النبوية بفعله - عليه الصلاة والسلام - وقوله.
والمتأمل في سيرته - عليه الصلاة والسلام - وهديه يجد النموذج الذي يقتدى به، والمثل الذي يحتذى به، فهديه - عليه الصلاة والسلام - يمثل الوسطية الحقة التي تتميز بها هذه الأمة قال تعالى: ((كنتم خير أمة أخرجت للناس..))، ((وكذلك جعلناكم أمة وسطاً..))، فهي خير لأنها وسط في كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - رأس هذه الأمة وهو إمامها، ولما كان على ما ذكرنا أمر الله - تعالى- باتباعه والاهتداء بهديه، قال - تعالى-: ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) أي كونوا على ما كان عليه من الوسطية، وقد اقتفى الصحابة والتابعون هدي نبيهم - عليه الصلاة والسلام - فكانوا قادة الأمم وسادتهم.
والملاحظ أيها القارئ الكريم: أن الناس في هذا الموضوع طرفان ووسط، الطرف الأول المتشددون، والطرف الثاني الميسرون، والطرف الوسط بين التشديد والتيسير.
فالطرف الأول: المتشددون، وهم الغالون في التدين، وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء فقال: (تحقرون صلاتكم عند صلاتهم، وصيامكم عند صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) هؤلاء هم الخوارج الذين تنطعوا في الدين، وبالغوا في أمور لم يأت الشرع بالمبالغة فيها.
ومن هؤلاء من يبالغ في التزهد، وفي تطبيق السنة، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك فقال: (إياك والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم) وعند مسلم (هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون).
ولما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمرو بن العاص فيه شبه من الغلو نهاه عن ذلك، وعلمه وأرشده على المنهج الصحيح، فقد كان يسرد الصوم، ويقوم كل الليل، ولا يأتي أهله - وهذا من الغلو -، ولهذا كان التوجيه الصحيح من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن أمثلة التشدد ما ذكرناه في حديث عبد الله بن عمر وهكذا منع ما أحل الله للنفس وهو من التشدد.
وغالباً ما يحدث التشدد عند من لا حكمة عنده كصغار السن، والمتعالمين، ومن لم يتعلم على أيدي العلماء العاملين، والدعاة المخلصين، أو ذلك الرجل الذي أعماه هواه فتعصب لمذهبه أو حزبه وجماعته، وربما تكون القضية ردة فعل عن حادثة أو واقعة حدثت لذلك الإنسان، فالتزم بالإسلام وآدابه، ورأى أنه كان مقصراً فأقسم على نفسه ألا يفرط في شيء من أحكام الدين وآدابه صغيره وكبيره، فيحدث التشدد، ولعل البعض يتشدد لشيخه فيكون قد أصيب بمرضين مرض التشدد، ومرض التقليد الأعمى.
ونحن إذ نتحدث عن التشدد لا نريد أن ندندن كما يدندن العلمانيون والحاقدون على أصحاب المبادئ العليا، وشباب الصحوة، ويصفونهم بأنهم متشددون، متزمتون، أصوليون، ويصمونهم بشتى الأوصاف المذمومة، وينفرون الناس منهم بحجة أن هؤلاء لا يعرفون الدين على حقيقته، وفي حقيقة الأمر: إن كل من تمسك بدينه، والتزم بشريعة ربه عند هؤلاء العلمانيين هو متشدد ومتزمت، فإذا تحجبت المرأة قالوا: هي رجعية، ومتشددة، وإذا لم يصافح الرجل المرأة ولم يختلط بالنساء قالوا: متزمت، وإن أبغض اليهود والنصارى قالوا: أصولي يعيش كأنه في عصر الظلام وهكذا..
ونحن نتحدث عن مصدر موجود يحتاج الدعاة إلى علاجه، بل يحتاجه كل مرب، وكل أب في بيته ومع أسرته، فأعظم علاج يمكن أن يخفف من هذا المرض أمور:
- إعطاءهم جرعة عن يسر هذا الدين وسماحته، وأنه يحذر من الغلو في الدين، ولن يشاد هذا الدين أحداً إلا غلبه.
- إبعادهم عن قرنائهم المتشددين، وتهيئة بيئة أخرى منضبطة ومعتدلة في فهم الإسلام.
- تصحيح المفاهيم الخاطئة عندهم في قضية الالتزام بالدين ما حقيقته؟ تعريفهم ماذا يعني اليسر في الدين؟ بيان ضوابط التكفير، والتفسيق، والتبديع... الخ.
- تذكيرهم بسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - العطرة، وكيف كان أخذه لهذا الدين، كيف رد على أولئك النفر الذين سألوا عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقالوها - أي قالو إنها قليلة - واعتقدوا ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: (أما أنا أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)، وفي رواية (وآكل اللحم).
ومن عواقب الغلو: أن يشدد الله على المغالي كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تشدد فيشدد الله عليه)، وقد ندم عبد الله بن عمرو آخر حياته أنه لم يأخذ بوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتيسير، وربما أصابت الوسوسة المشدد على نفسه، وهكذا ينفر الناس منه لحديث (وما نزع الرفق في شيء إلا شانه).
هذا والله الهادي الى سواء السبيل[center] _________________ _________________ يا قارئ خطي لاتبكي على موتي..فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فاللذكرى..!
وياماراً على قبري لاتعجب من أمري..بالأمس كنت معك وغداً أنت معي |
|  | | أبو ريان إدارة الشبكة

سجّل في : 27 مارس 2008 عدد المساهمات : 1171 الموقع : شبكة العارفة aahf2@hotmail.com
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الثلاثاء 17 يونيو 2008, 9:11 am | |
| بارك الله فيك يالامبراطور. مشاركة رائعة ، وأعتبرها مشاركتي. سعدت جدا بوجود أمثالك في شبكتنا. _________________ قال عليه أفضل الصلاة و السلام : " أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً ، و لأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في مسجدي هذا شهراً ، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ، و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام (و إن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) ". |
|  | | الزلالي عضو مميز

سجّل في : 31 مارس 2008 عدد المساهمات : 386
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الثلاثاء 17 يونيو 2008, 12:30 pm | |
| أرى أننا تكلمنا في التفريط ولم يبقى عند أحد زيادة في ذلك عن نفسي سأنتظر يوما ثم ننطلق في حوار شيق مع الافراط -نسأل الله أن ينفعني والقارئين به - |
|  | | الزلالي عضو مميز

سجّل في : 31 مارس 2008 عدد المساهمات : 386
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الخميس 19 يونيو 2008, 11:55 am | |
| بسم الله الرحمن الرحيم عندما أتيت لأكتب في موضوع الافراط احترت كثيرا فمن أين أبدأ أتيت لأتكلم من ناحية التصوف فتذكرت أن الجميع معتدل في عبادته ولا أتوقع عاقلا يصل به الأمر أن يترك جميع الدنيا ليتفرغ للعبادة فقط!!! ثم انطلقت من منطلق آخر وهو الافراط في اتباع العلماء الذي قد يوصل الشخص إلى التقديس فوجدته موضوعا متشعبا وخفت إن تكلمت في أن أكفر أو أبع من فور وصول ردي لذلك قررت إحالة من أراد الاستفادة إلى من سيثق بكلامه حتما (إعلام الموقعين لابن القيم) (الدرة البهية في التقليد والمذهبية لشيخ الاسلام بن تيمية) ومن لمعاصرين (تعريض قبم للشيخ الألباني في كتايه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم...) ثم وجدت أخيرا أن أتكلم في أمر أتمنى أن يكون له أثر ولو بعض الشيئ وهو أخلاق بعض المستقيمين والتي لا تنسب إلى الدين إلا من فعل صاحبيها فقط والدين منها براء أمور وأخلاق ابتدعت مسمياتها مؤخرا وقد كفى الصحابة رضوان الله عليهم السكوت فيها بل لم يفعلوها .... أمور كثبرة وجتها تلقاء وجهي فققررت الحديث فيها ولكن غدا إن أمكنني ذلك فالأمر جد خطير وعظيم ويحتاج بعض مراجعة وتدقيق تحياتي الــــــــــزلالـــــــــي |
|  | | الزلالي عضو مميز

سجّل في : 31 مارس 2008 عدد المساهمات : 386
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الجمعة 20 يونيو 2008, 4:01 am | |
| السلام عليكم و... وبعد دون مقدمات سأنطلق في الموضوع وأقول من الناس من شوهوا صورة الدين باسم الدين وقد أخطؤوا بعض الشيئ وأصابوا بحسن نيتهم من المستقيمين من يفرط فيما يسمى بالمروءة فتجده يتنطع فيها حتى يكره الدين تجده يقول المزاح واللعب خارم للمروءة فتجده لايلعب ولايمازح بل قديصل به الأمر أن لايجالس رفاقه وأصحابه بغرض خوارم المروءة وهذا فهم سقيم ماهذه المروءة المبتدعة ألم يكن حبيبنا صلى الله عليه وسلم يمازح أطفال الصحابة فكيف بكبارهم!!؟ أليس صارع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الأعرابي حتى أسلم؟!! لو وجد في زماننا من يصارع صديقه أو قريبه لانطلق علماء الجرح والتعديل -على حسب زعمهم- يبدعون ويضعفون ويزبدون ويرعدون... وما لهم من الأمر شيئ؟!!! هذه أحد نواحي الإفراط في عصرنا وهو بعض ما يدور في خلدي وما خفي أعظم نصيحتي أوجهها إلى كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الل وأن محمدا رسول الله أقول إليك أخي كلمات حب وتقدير أقدمها لك من قلب قد خاض وداس بين جميع المستقيمين إليك أخي كلمات تجربة كان حصاد خوضها ضياع وقت مهما قرأت في سير السلف ستجد العجب العجاب مهما نظرت في علماء عصرنا ستجد العلم العظيم وقد تجد بعض الصعوبة في التشبه بهم والسبب في ذلك هو أن كل شخص تقرأ عنه تجدهم يتحدثون من ناحية واحدة فقط وجعل كل حياته لتلك الأمر فتجد بعضهم بلغ مبلغه من العبادة والزهد وآخر بلغ مبلغه في العلم وهكذا ثم تأتي أنت وتريد التشبه بهم فلا تستطيع ولن تستطيع!!؟ لكن أقول لك انظر إلى سيرة محمد صلى الله عليه وسلم ستجد أفضل وأعظم سيرة ومع ذك تجد السهولة في اتباعه والاقتداء به وحسبك به ماذا تريد بعده إن فعل خلق فما يضرني كلام الناس إن فعلته و... وتقبلو تحياتي أنتظر تعليقاتكم وانتقاداتكم - رحم الله امرء أهدى إلي عيوبي - الـــــــــزلالــــــــي |
|  | | قديمك نديمك مشرف


سجّل في : 28 مارس 2008 عدد المساهمات : 445
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الجمعة 20 يونيو 2008, 8:28 pm | |
| بــارك الله في الجميــع , مشاركـات رائعــة , أشــرت أخي الزلالي في مشاركتــك الأولى إلى نقطــة أعتبرها مهمّـة للغايـة , وهي مسألة " العـــادة " وهي نقطـة أحسبها منتشـرة للأسـف , مثلاً لو أتيــنا إلى ما أشـار إليه أخي " رأيي صواب " في مسألة الصلاة وأهميتها , ومن ثمّ نظرنــا إلى أداء الناس لها , لوجدنـــا طائفة منهم أصبحــت تؤديها كـ " عـادة " يوميّـة , بل أنظــر إلى نفسي والله المستعـان , يأتي على الشخص أوقات لا يستشعـر معنى العبـادة , ولا يستشعـر أنّـه يذهب إلى الصلاة لأنـها صلة بينه وبين ربـه سبحانه , وبالتالي لا تظهــر تلك الآثــار المحمودة لأداء العبـادات من انتهــاء عن الفحشـاء والمنكر , واتبـاع للمعروف , ثمّ إذا نظرنــا إلى آثـار هذا الاستشعــار وهذا التفعيل لمعنـى " العبـادة " لوجدنـا أنّها طريـق إلى تحقيـق الإخــلاص لله تعالى , فبما أنّك مستشعـرٌ أنّـك تؤدي هذهِ العبـادة لربـك , سيكون هنالك ارتبــاط مباشر بمعنـى الإخـلاص , وبالتالي تظهـــر آثار الإخلاص لله تعالى واضحـة جليّـة , وإذا ما ظهــر هذا المعنى - أي الإخلاص لله - نجــد أننا وصلنـا إلى مرحلـة متقدمـة من الاستقـامة . ذكـرت أخي الامبراطور كلاماً جامعاً لهذا الموضوع , فأحيي فيك شموليـتك الرائعـة . إطلالـة مشرقـة منك أبا ريّـان , نود أن تستمر لكي تضفي لنا إشراقاً أكثـر . انطـــلاقة موفقـة أخي الزلالي في مسألة " الإفـراط " ذكرك لمراجــع يزيد الموضوع إثـراءًَ وفائـــدة , أشــرت إلى نقطــــة مهمّـة , بل هي الأهـم , هــي " سيـــرة المصطفـى صلوات ربي وسلامه عليــه " , والذي نفــسي بيده لو أنّنا طبقنـاها كما ينبغــي لما رأينا تفريطاً ولا إفــراطاً , الأمــر المؤسـف في هذا الجانب هو الثقافــة الضحلة , والمعلومـات القليلة عن تلك السيرة في أذهــان البعض , وهذهِ الثقافــة الضحلة والمعلومات القليلة ولّدت لنا تلك الآثـار السلبيّـة لما نشاهـدة من مظاهر الإفـراط والتفريـط , ليعلــم الجميع أنّــه لن يصلـح أمـر هذهِ الأمّــة إلا بما صلح به أولهــا , لذلك يجـــب بل يتحتّــم على كل فـرد أن يقرأ في سيرتــه صلى الله عليه وسلّم , بل حتى إنّ العـالم الذي يجهــل بتلك السيرة يشرّق ويغرّب , لأنّ نصوص الحديث الشريف لن يتـم فهمها إلا عن طريـــق معرفـة السيرة النبويّـة التي تبيّن وتوضـح البيئــة المحيطـة بذلك النص . أكرر وأعيــد , يجــب علينـا أن نجعــل من قراءاتنــا اليوميّـة جزء في سيرة حبيبنـا وقدوتنا عبد الله ورسوله محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامــه عليه . أود أن أضيــف نقطـة ؛ إنّ كل جهــد يبذله الشخـص يجب أن يؤطر في إطار : الدعـاء , والتوكل على الله سبحانـه . بــارك الله فيكم , وبـارك الله فيك أخي الزلالي لمشاركاتك الرائعـة , والتي أستمتع بها , وأود أن تستمــر منهلاً عذباً يفيـض برونقـه على الموضوع . والله ولي التوفيــق . |
|  | | الزلالي عضو مميز

سجّل في : 31 مارس 2008 عدد المساهمات : 386
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . السبت 21 يونيو 2008, 8:30 am | |
| أشكرك أخي قديمك... تطرقت إلى الخشوع في الصلاة وأحببت حينها أن نستفيد معا بطرقة مجربة من بعض الزملاء للخشوع وهي أن تسأل نفسك قبل أن تكبر تكبيرة الاحرام هذا السؤال... لماذا سأصلي؟!!! سؤال ظاهره السهولة ويحوي في طياته الأمر العظيم |
|  | | ابراهيم جابر عضو جديد

سجّل في : 11 أبريل 2008 عدد المساهمات : 12
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . السبت 21 يونيو 2008, 12:11 pm | |
| قيل أن من أسرار قراءة سورة الفاتحة في كل صلاة بل في كل ركعة وقول {اهدنا الصراط المستقيم} أن الانسان معّرض إما لشبهة أو شهوة فالانسان يدعوا بهذا الدعاء في كل ركعة حتى ينجيه الله من هاتين المعصيتين
فقد استعرض المشاركون الذين سبقوني في المشاركة إلى عدة نقاط نفع الله بها ورأيت أن أزيد بنقطة واحدة في ظني أنها تعتبر جوهرية سواء من جانب الافراط أو التفريط هي الفراغ
فأنا أعتبره سلاح ذو حدين إما إفراط أو تفريط (إلا ما شاء الله)
فقد رأيت بعض أناس صالحين أتقياء وفجأة دون مقدّمات أصبحوا في فخ الشيطان سواء في الافراط أو التفريط
وبعد نظرتي لهؤلاء الأناس وبالأخص في حالهم وجدتهم فارغين عن عمل يشغلهم أو مسؤولية يتحمّلوها
فالدين الاسلامي حثّ على العمل لاشغال وقت الفراغ سواء في قراءة أو طلب للرزق {ولا تنس نصيبك من الدنيا}
وكذلك الصبر على أمور الدنيا الصعبة {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين}
أو تجدهم من كثرت فراغهم أصبحوا يقدحون في أناس ويمدحون أناس فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : {من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله}
فاللهم اهدنا الصراط المستقيم
والله أعلم....
|
|  | | قديمك نديمك مشرف


سجّل في : 28 مارس 2008 عدد المساهمات : 445
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الإثنين 23 يونيو 2008, 11:10 pm | |
| بـــارك الله في الجميـع , سؤال رشيــــق , ذو أثر بديـــن , لماذا أصلي ؟ بعد السؤال ستتبخــر " العادة " , وسيستشــعر الشخص معنـى " العبـادة , وهنالك ستظهـر النتائج المرجوّة بإذن الله تعالى . أحيي فيــك اختصـاراتك الجميلـة . مشــاركة مفيــدة أخي إبراهيـم , إشــارتك إلى سورة الفاتحـة ذكرنـي بهذهِ السورة العظيمـة , التي أوجــب الله علينا أن نكررها مـع كل ركعــة , وتكرارها هذا لم يأت من فــــراغ , بل هي كما ذكرتَ من أنّ الإنسـان معرض لشهوة أو شبهـة , فالإنســان ضعيـف ومقـصر , ولذلك أتــى " اهدنـا الصراط المستقيـم " حتى يشعـر الإنسـان بضعفـه , ولكـي يرجو التوفيق من ربـه , وبالتالي يبقـــى الإنسـان معلقاً قلبـه بربه , متوكلاً عليه , مفوضاً أمره إليـه سبحانـه , عاملاً بما أ ُمر به من الحرص على ما ينفعـه , ممتـثلاً لقوله تعالى في هذهِ السورة العظيـمة " إيّـاك نعبـدُ وإيّـاك نستعيـن " إن أصبـح في هدايـة وتوفيق ونعمـة لم يقل " إنما أوتيته على علمٍ عندي " , وإنما يقـــول " هذا من فضـــل ربي " . فنسـأل الله التوفيق , ونسأله أن يوفقــنا لتدبّـر هذهِ السورة كما ينبغـي , فالإشكاليّــة هنا تتولد لدينـا من أنّ البعـض أصبح يقولها من غير تدبّـر أو معرفـة لمعانيها , فتجـــده لا يشعـر بما فيـها من دعــوة مهمّـة ورئيسـة في حيـاة الإنسـان , فيــمر من " اهدنـا الصراط المستقيـم " وهو ساهٍ لاه , وكأنّـه يقول خبراً من الأخبـار , ولو عرف معناها , وأهميتـها له , لقــالها وقلبـه منكسر , ورجاؤه متوجـه إلى ربه في أن يحقق له هذهِ الهدايـة التي يحتاجــها كل شخـص , لا في جـــانب واحد , بل في كل أمــور الحيــاة , فاللهــمّ " اهدنـــا الصــراط المستقيــــم " . بالنسبـــة للفـراغ , فإشـــارتك إلى هذهِ النقطـة لم تصدر إلا عن خبـرة ميدانيّـة لها اعتبـارها , فأحييك لذكرك هذهِ النقطـــة الخفيّـة , قد يتسائل أحدهم ويقول إنّ الفــراغ ليس سبباً لشيءٍ من هذين الأمرين : الإفراط أو التفريط , فأقــول نعـم ليس سبباً مباشراً , ولكـــن قد نصنفـه في الأسباب الغير مباشرة , وقد تكــون هذهِ الأسباب الغير مباشرة أخطــر من الأسباب المباشرة , إذ أنّ الأسباب المباشرة يعرفـها الشخص ويواجهها , ولكـن الغير مباشرة قد يتساهل معها , وحينـــها يحدث ما لم يكن في الحسبـان , هنالك قاعــدة يتداولها المعلمون نصها : الطلاب إن لم تشغلـهم , سيشغلـونك , بالاستفـادة من هذهِ القاعدة أقول : الفــراغ إن لم تشغلـه بالخير أو المفيـد , ستشغله بغير ذلك . من هنـــا كان العمل وإشغــال الفراغ بأي شيءٍ حتى ولو لم يصـل إلى مسمّى العمل أمراً ضرورياً . وإذا أمعنّــا في طبيعـة الإنسـان نجد أنّ مزاجاتـه وأفكــاره تختلف وتتقلب , وكما يقـال أنّ القلب لم يسمّـى هكذا إلا من شــدة تقلبـه , ولذلك إذا كان الشخـص فارغاً , فإنـه سيتعـرض لجميع أنواع الأفكـــار , وبوجــود عوامل أخرى مع الفـراغ سيتوجـه الشخص , هذهِ العوامل جمعها الشاعر في بيتـه الذي يقول : إنّ الشباب والفــراغ والجدة ... مفــسدةٌ للمرء أي مفســدة , والنفــس أمّــارة بالسوء , فإذا ما توفــر هذا الفراغ , فسيتـم توجيهه في أي لحظـــة إلى ما لا ينبغــي , من هنـــا يجــب إشغـال الفــراغ بما يفيـــد أولاً , ثمّ إن لم يتيسّــر المفيــد يتم إشغـال هذا الفـراغ بما لا يفيد ولا يضـر , وإن لــم يتيسّــر لا هذا ولا ذلك , فـالله المستعـان , ولا حول ولا قوّة إلا به , وإذا تمّ الوصول إلى النقطــة الأخيرة نقــول : أنّ العيب ليس في الخطأ , وإنما في الاستمرار عليـه , ونقــول أيضاً كما جاء في الحديث الشريف : كل ابن آدم خطـّـاء , وخير الخطائين التوابـون " بالنسبـــــة للصبــر , فهو أحــد مقومات الربــح وعدم الخسـارة التي تمّ الإشـارة إليها في سورة العصـر : قال الله تعالى : " والعصـر , إنّ الإنسـان لفي خسـر , إلا الذيـن آمنـوا وعمـلوا الصالحات وتواصـوا بالحق وتواصـوا بالصبــر " فهــو عنصـر أساسي لطريـــق " الاستقامـة " , بل وعنصــر أساسي للحيـاة بشكل عام , فالحيـاة تحتــاج إلى صبر , وكما قيل : دواء الدهـر : الصبر عليـه . وفي الحديــث الشريـف : أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفد ما عنده ، فقال لهم حين نفد كل شيء أنفق بيديه : ( ما يكون عندي من خير لا أدخره عنكم ، وإنه من يستعف يعفه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر ) فنسـأل الله أن يرزقنـا الصبر . في آخــر مشاركتك أشــرت إلى خطـر اللســان , وأي خطــرٍ أشرت إليــه , إنّـه أصغـر عضو , بل وأسرعـهم في الانطلاق , وبسببـه قد يدخــل الشخــص النـار والعياذ بالله " وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم " وقد يكـــون النجــاة " عندما جاء عقبـة بن عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله : ما النجـاة ؟ فقـال صلى الله عليه وسلم : ( أمســك عليــك لســانك ) ويكفيـــنا لنعلم أهميّـة اللسـان هذا الحديــث , الذي لو أعملنا الفكـر في معناه لاستفدنـا الخير الكثير :( كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل ، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون } ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا . فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم . ) جاء في الحديـــث : "ألا أخبرك بمــلاك ذلك كله" , أريــد فقط أن نعطي هذهِ العبـارة قليلاً من الفكـر والإمعـان . نسأل الله أن يعطيــنا خير هذا اللسـان , وأن يكفيـنا شره . مشــاركـة معتبرة أخي إبراهيـــم , ولا تعدمنـا دررك , وأيضاً خبراتـك التي تعايشهـا , بحيــث تفيدنا بها . بــارك الله في الجميــع على هذا التفاعــل المحمود , ولنتذكــر جميعاً أنّ العبرة ليـس بالقراءة والكلام فقــط , إنّــما العبرة والمراد العمـل والتطبيــق . وأختــم هذهِ المشاركـة بهذهِ البـشـرى : قال الله تعــالى : " والذيـــن جاهدوا فينــا لنهدينّـهـم سبلنـا وإنّ الله لمـع المحسنين " والله الهـادي إلى سواء السبيـل . |
|  | | قديمك نديمك مشرف


سجّل في : 28 مارس 2008 عدد المساهمات : 445
 | موضوع: رد: التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . الإثنين 30 يونيو 2008, 7:38 pm | |
| بــارك الله في الجميــع , مشاركـات قيّـمة , وتفاعل أكثـر من رائع , وإن كنت أتوقع أنّ التفاعل سيكـون أكثر , خصوصاً ممن طلب مناقشـة هذهِ القضيّـة . بمـا أنّ الموضوع قد توقـف إلى هذا الحد , فسأطـرح نقاطاً مختصـرة عمّا تمّ مناقشته أو استفادتـه في هذا الحوار الانسيابي , وهي كالتـالي : - الأصل في الإنسـان أن يكون مستقيمـاً على دين الله وشرعه . - العـادة في العبـادة , وأثرها السلبي في استمـرار الاستقامـة . - الصـلاة , أمر رئيس في الاستقامـة , فهي عمـاد الدين . - الاهتمام بسيـرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم والتأكيد عليها , قال الله تعالى " لقـد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " . - أهميّـة سورة الفاتحـة . - الفـراغ وأثره السلبي كعامل غير مباشر يؤدي إلى التفريط أو الإفراط . - اللسـان , لك أو عليك . والله َ أسأل أن يوفـــق الجميـع لكل خير , قال الله تعــالى " والذيــن جاهدوا فينـا لنهدينّــهم سبلنـا وإنّ الله لمع المحسنيـن " . والله ولي التوفيــق , وصلّى الله وسلم على نبينـا محمد وعلى آله وصحبه . |
|  | | | التديّـن بين الإفـراط والتفريـط . | |
|
| صفحة 1 من اصل 1 |
| | صلاحيات هذا المنتدى: | لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| |
| |
| |
|