مسميات البناء في فيفاء
صفحة 1 من اصل 1•
مسميات البناء في فيفاء
البنــــــــــــاء عند الأقدمين
الحلقة الأولى
الحلقة الأولى
اهتم الأقدمون ببناء المنازل وتفننوا في ذلك وتنوعت منازلهم بين الضيّق والواسع وذي الدور الواحد وذي الأدوار المتعددة وذلك تبعا للقدرة المالية للمالك واتساع رقعة الأرض وموقع البناء . ورافق ذلك براعتهم في التسميات فلكل شكل اسمه ولكل جزء من المنزل اسمه حتى حجارة البناء لها أسماؤها المتنوعة وأوصافها المتعددة وكذا أخشاب السقف سموا كل خشبة باسم حسب صفتها وموقعها والفائدة منها .
واعتمدوا في البناء من حيث الموقع على حواف الجبل التي تسمى بالذ ُّرَّع واحدها ذراع وذلك لأسباب الحماية من الأخطار الطبيعية كالسيول والانهيارات الأرضية والحماية من الأخطار الحربية وذلك لانتشار الفتن والقتل والترصد قبل توطيد الأمن وانتشار الأمان على ربوع الوطن .وكذا فقد اختاروا هذه المواقع لأنها ليست صالحة للزراعة ,فمن أجل الحفاظ على الرقعة الزراعية اختيرت للبناء .[ وتسميتها بالذراع له أصل عربي فكأنها ذراع للجبل ]فإذا أراد أحدهم البناء بدأ بتسوية الأرض وهو ما يسموه البـِدَّان فهو يعمل مبدنا أي أرضا ويسويها للبناء أما حفر الأساسات فهو الوثـَّار فالرجل يوثـِّر أي يحفر ميثرا وأساسا لمنزله .أما الحجارة فيعمد صاحب المنزل إلى أحد الأحجار الكبيرة ليكسرها ويستخرج من كسر حجارتها ما يناسب للبناء ويسمى يقطع سلم ٍ أو يَجْرُب أي أنه يجمع جَرْب ٍ أي أحجار للبناء ولا بد أن يستخدم مجموعة من الأدوات في سبيل جمع وتكسير هذه الحجارة مثل الحديدي أو المطرد أو المعياد وهو قطعة حديد اسطوانية الشكل طولها بين المتر إلى المتر والنصف منها الغليظ والأقل منه وتكون في إحدى جهتيها محددة ومدببة ومن الجهة الأخرى تكون محددة ومعرضة وذلك في الغالب وتستخدم للضرب بها على شقوق الحجارة لتكسيرها أو تستخدم كعتلة لرفع الحجارة وقلبها ونقلها ويستخدم العامل أيضا الزبرة [وهي في لغتنا العربية الزبرة القطعة من الحديد جمعها زُبَر ] وتختلف أحجامها وأوزانها من الكيلوين إلى الخمسة والستة من الكيلوجرامات والأصغر من ذلك تسمى مشفرة لأنها تستخدم في إزالة الحواف والأجزاء الغير مرغوب فيها من الحجارة المعدة للبناء أو لتصغير حجم الحجرة [وفي لغتنا العربية شِفر كل شيء ناحيته فهو بالمشفرة يضرب شفر الحجرة أي ناحيتها] وتأتي بعد ذلك الأفرستة وهي قطع حديدية اسطوانية مدببة الرأس مع تعريض وذلك ليسهل عند طرقها أن تدخل في شقوق الحجارة وصدوعها فتقسمها ومثلها السبيكة في العمل ولكنها أقل منها في القوة نظرا لاستطالتها وتستخدم للشقوق الأصغر وقد يستخدمها ثم يستخدم بعد ذلك الفراسْتْ ( واحد الأفرستة) أما الزنابيل فهي لنقل الحجارة الصغيرة التي تسمى اللغز والأصغر منها وهي الشظ وكذا الفرسة للتنظيف ونحو ذلك وقد استخدموا جهازا لحفر ثقوب في الحجارة وإدخال الأفرستة فيها لكسرها وبذلك يتحكم العامل في موقع واتجاه الكسر الذي يريده واسم الحهاز
( الكومبريش) .
أما ما يقوم به العامل فإن كان يستخدم الحديدي فهو يُطَرِّد أو يحاوذ بتحريك الحديدي بحركة شبه دائرية وذلك لتحريك الحجرة وزحزحتها قليلا أما الأفرستة والسبيكة فيقال للعامل أنه يفرسْت ْ( بسكون السين والتاء) أو يفلـِّق أما إذا أراد أن يحرك الحجرة فهو يقلـِّب وبالزبرة يكسـِّر ويشفـِّر وقد يستخدم العامل رجليه لتحريك الحجارة الكبيرة بإسناده ظهره إلى جسم ثابت قريب من الحجرة ثم إسناد رجليه إلى الصخرة المقصود تحريكها مع ثنيه لرجله بعد ذلك يضغط برجليه حتى تعتدل وتدفع الحجرة إلى الأمام ويقال أن العامل يُسَتـِّه .
ونلتقي في حلقة قادمةعلى جدار المنزل لنعرف أسماء الجدران والحجارة عليه
انتظرونـــــــــــــــــــــــــــــــي
انتظرونـــــــــــــــــــــــــــــــي
الفيفي أبو ماجد
رد: مسميات البناء في فيفاء
جزاك الله خير.
هناك خطة لتوسيع دائرة الإستفادة من قلمك المميز يا أبو ماجد. سترونها قريبا.
هناك خطة لتوسيع دائرة الإستفادة من قلمك المميز يا أبو ماجد. سترونها قريبا.
قال عليه أفضل الصلاة و السلام : " أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس و أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً ، و لأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في مسجدي هذا شهراً ، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ، و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام (و إن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) ".


















